حسن حسن زاده آملى
75
هزار و يك كلمه (فارسى)
كلمه 446 اين كلمه را در تعريف و تحسين كتاب شريف الشهيد و الشهادة فى القرآن و الحديث نوشتهام . بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه ربّ العالمين ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ ذلك الكتاب الكريم الذى بين يديك أيها القارئ المحترم هو من مظاهر الكتاب المكنون الذي نطق به القرآن الفرقان بقوله الثقيل : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَ ما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ؛ كيف لا و موضوعه هو : « الشهيد و الشهادة فى القرآن و الحديث » ، و مسائله كلّها انوار طلعت و تلألأت من مشرق الأفق الأعلى إما من الكتاب الإلهى القرآن الحكيم ، أو من الجوامع الروائيّة عن أهل العصمة الذين خوطبوا به فإنّ القرآن يعرفه حقّ المعرفة من خوطب به ، و الروايات الصادرة عنهم كلّها نازلة من بطنان القرآن ، و الصحف الروائية تفاسير قرآنية و اكثرها تفاسير أنفسيّة ؛ و الحمد للّه الذى جعلنا من المتمسكين بولايتهم و المتأدّبين بآدابهم و المتنعّمين من مئادبهم . ثم ممّا هو قمين بالتجبير و الترصيف فى طليعة تلك الصّحيفة المنيفة أن الشهيد فى سبيل اللّه هو الذى كان قبل شهادته فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ و فى هذه الحالة التى هى قرّة عيون العارفين باللّه من حيث إنه شهود تامّ و مراقبة كاملة و حضور ناصع شرب شربة الشهادة ، و تشرّف فى زمرة من شرّفهم اللّه بكلامه المستطاب الذى هو فصل الخطاب : وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ و ذلك لأنه كان فى مراقبة تامّة فى منزل الإحسان ، و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و إله و سلّم : « الإحسان أن تعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » ، فالشهيد كان قبل شهادته مشاهدا لوجه ربّه الكريم حاضرا لديه فإن للشهيد معنيين : أحدهما حاضر مراقب ، و ثانيهما شاهد ؛ و للشهود مراتب : من الرؤية بالبصر ، و الرؤية بالبصيرة فى عالم الخيال ، و الرؤية